أحمد سيد أحمد: القضية الفلسطينية تظل محور الاستقرار والأمن بالمنطقة - أقرأ 24

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

علَّق الدكتور أحمد سيد أحمد، خبير العلاقات الدولية، على البيان المشترك الصادر عن سبع دول عربية وإسلامية، من بينها مصر والسعودية والأردن والإمارات وقطر وتركيا وإندونيسيا وباكستان، والذي أكد رفض الإجراءات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، كما تناول دلالات الموقف العربي والإسلامي من القدس الشرقية، ومستقبل المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران.

وأكد خلال مداخلة عبر "إكسترا نيوز"، أن الرسالة الأساسية للبيان الصادر عن الدول العربية والإسلامية تتمثل في الرفض القاطع للممارسات الإسرائيلية الهادفة إلى تغيير الوضع القانوني والديموغرافي والجغرافي للأراضي الفلسطينية المحتلة.

وأوضح أن إسرائيل تحاول استغلال انشغال المجتمع الدولي بالتطورات الإقليمية الأخرى، وفي مقدمتها التوترات المرتبطة بإيران وتداعياتها، لفرض وقائع جديدة على الأرض الفلسطينية، إلا أن الموقف العربي والإسلامي جاء ليؤكد رفض هذه السياسات ودعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.

رسالة مصرية تؤكد أن القضية الفلسطينية لا تغيب عن أولويات الدولة

وأشار أحمد إلى أن البيان حمل رسالة مصرية واضحة مفادها أن القضية الفلسطينية لا تغيب عن أجندة الدولة المصرية أو تحركاتها السياسية والدبلوماسية، مهما تعددت الأزمات الإقليمية والدولية.

وأضاف أن مصر تتحرك انطلاقًا من رؤية شاملة تعتبر القضية الفلسطينية أساس الاستقرار في الشرق الأوسط، وأن استمرار الاحتلال الإسرائيلي يمثل جوهر العديد من الأزمات والصراعات التي تشهدها المنطقة.

حل القضية الفلسطينية مفتاح الاستقرار الإقليمي

وأكد أن القاهرة ترى أن تحقيق الاستقرار الدائم في المنطقة لن يتحقق إلا عبر معالجة جذور الصراع، والمتمثلة في إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

وأوضح أن مصر تنقل هذه الرؤية باستمرار إلى المجتمع الدولي وإلى الولايات المتحدة، باعتبار أن حل القضية الفلسطينية يمثل المدخل الحقيقي لتحقيق الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط.

البيان يعكس تنسيقًا عربيًا وإسلاميًا داعمًا للحقوق الفلسطينية

وأشار إلى أن توقيت البيان يحمل دلالات مهمة، حيث يعكس مستوى التنسيق بين مصر والدول العربية والإسلامية الفاعلة، وفي مقدمتها السعودية ودول الخليج والأردن وتركيا وباكستان، بهدف بناء موقف إقليمي ودولي داعم للحقوق الفلسطينية ورافض للممارسات الإسرائيلية.

الوصاية الهاشمية تستند إلى شرعية تاريخية وقانونية

وفيما يتعلق بالتأكيد على الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية في القدس، أوضح أحمد أن هذا الموقف يستند إلى الشرعية التاريخية والقانونية المعترف بها دوليًا، والتي تمنح المملكة الأردنية الهاشمية مسؤولية الإشراف على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس.

وأضاف أن المنظمات الدولية والأمم المتحدة تؤكد الوضع القانوني لهذه المقدسات باعتبارها جزءًا من الأراضي الفلسطينية المحتلة، وهو ما يجعل أي محاولات إسرائيلية لتغيير هذا الوضع مرفوضة قانونيًا ودوليًا.

إسرائيل تسعى لفرض وقائع جديدة في القدس

وأكد أن إسرائيل تواصل محاولاتها لتغيير الهوية الفلسطينية للقدس الشرقية عبر سياسات متعددة تشمل مصادرة الأراضي، وهدم المنازل، والتضييق على الفلسطينيين، والاقتحامات المتكررة للمسجد الأقصى، إلى جانب محاولات فرض تقسيم زماني ومكاني داخل الحرم القدسي.

وأوضح أن هذه الإجراءات تستهدف فرض أمر واقع جديد وتقويض فرص إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.

البيان يجدد التمسك بالشرعية الدولية

وأشار أحمد إلى أن البيان العربي الإسلامي يؤكد التمسك بالشرعية الدولية وقرارات الأمم المتحدة التي تعتبر القدس الشرقية جزءًا من الأراضي الفلسطينية المحتلة، وترفض أي إجراءات أحادية تهدف إلى تغيير وضعها القانوني أو الديموغرافي.

مفاوضات واشنطن وطهران ما زالت في دائرة اللا حسم

وعن المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، أكد أحمد أن المشهد الحالي يعكس حالة من "اللا حسم" السياسي، موضحًا أن الطرفين لا يزالان متمسكين بمواقفهما الأساسية دون تحقيق اختراق جوهري في مسار التفاوض.

وأضاف أن الولايات المتحدة تواصل الضغط عبر العقوبات الاقتصادية والمطالبة بتنازلات تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، بينما تتمسك طهران بمطالبها المرتبطة برفع العقوبات والإفراج عن أموالها المجمدة والحفاظ على مصالحها الاستراتيجية.

تضارب التصريحات يعكس تعقيدات المشهد التفاوضي

وأوضح أن التصريحات المتباينة الصادرة عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بشأن المفاوضات تعكس طبيعة المرحلة الحالية التي تتسم بالشد والجذب بين الطرفين.

وأشار إلى أن الإدارة الأمريكية تراهن على تأثير الضغوط الاقتصادية، بينما تعتمد إيران على استراتيجية النفس الطويل وإدارة الوقت، وهو ما يجعل فرص التوصل إلى اتفاق نهائي مرتبطة بحدوث تغييرات حقيقية في مواقف الطرفين خلال المرحلة المقبلة.

وشدد على أن الخيارات العسكرية لا تبدو قادرة على تحقيق حسم نهائي للأزمة، نظرًا لما قد تسببه من تكاليف وتداعيات واسعة، مشيرًا إلى أن المسار الدبلوماسي سيظل الخيار الأكثر واقعية رغم ما يواجهه من تعقيدات وتحديات مستمرة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق