بعد إعلان الصحة العالمية.. هل بدأ خطر فيروس هانتا في التراجع؟ - أقرأ 24

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

في تطور يتعلق بفيروس هانتا “Hanta virus”، كشفت منظمة الصحة العالمية عن آخر مستجدات الوضع الوبائي، مؤكدة أن عدد الحالات المبلغ عنها لا يزال محدودًا ومستقرًا دون تسجيل أي ارتفاع جديد خلال الأسابيع الأخيرة.

 

ويُعد “هانتا” أحد الفيروسات التي تنتقل من الحيوانات إلى الإنسان، وتحديدًا عبر القوارض مثل الفئران والجرذان. 

ويُعد من الفيروسات التي قد تسبب أمراضًا خطيرة في بعض الحالات، رغم أن انتشاره بين البشر يظل محدودًا نسبيًا.

وأعلنت منظمة الصحة العالمية، في بيان رسمي، أن إجمالي الحالات التي تم رصدها بلغ 13 حالة فقط، دون تسجيل إصابات جديدة منذ قرابة 3 أسابيع، فيما استقر عدد الوفيات عند 3 حالات دون أي وفيات إضافية منذ أكثر من شهر، وهو ما يشير إلى حالة من الهدوء النسبي في الوضع الوبائي.

 

ما هو فيروس هانتا؟

فيروس هانتا هو مجموعة من الفيروسات التي تصيب الإنسان عبر التعرض المباشر أو غير المباشر لإفرازات القوارض المصابة، مثل البول أو البراز أو اللعاب، كما يمكن أن ينتقل في حالات نادرة عبر العض أو الخدش، ويُعد هذا الفيروس منتشرًا في عدة مناطق حول العالم، خصوصًا في البيئات الريفية أو النائية.

 

وينتج عن الإصابة به نوعان رئيسيان من الأمراض:

الأول هو متلازمة هانتا فيروس الرئوية (HPS)، وهي أكثر انتشارًا في الأمريكتين، وتؤثر بشكل أساسي على الرئتين وقد تتطور سريعًا لتسبب صعوبة شديدة في التنفس.

أما الثاني فهو الحمى النزفية المصحوبة بمتلازمة كلوية (HFRS)، وهي أكثر شيوعًا في أوروبا وآسيا، وتؤثر على الكلى والدورة الدموية، وقد تؤدي إلى مضاعفات خطيرة مثل الفشل الكلوي أو النزيف الداخلي في بعض الحالات.

وتبدأ أعراض الإصابة عادة بأعراض تشبه الإنفلونزا، مثل الحمى والصداع وآلام العضلات والإرهاق، قبل أن تتطور لاحقًا إلى أعراض أشد خطورة تشمل ضيق التنفس أو اضطرابات في وظائف الكلى، حسب نوع الفيروس.

 

كيف ينتقل فيروس هانتا؟

يحدث انتقال العدوى في الغالب من خلال استنشاق جزيئات ملوثة بإفرازات القوارض، أو ملامسة الأسطح الملوثة بها، وهو ما يجعل البيئات غير النظيفة أو المخزونات القديمة أكثر عرضة لانتشار العدوى. وفي حالات نادرة، قد ينتقل عبر عضة قارض مصاب.

 

تقييم منظمة الصحة العالمية

أكدت منظمة الصحة العالمية أن الوضع الحالي تحت السيطرة، مع استمرار المراقبة الدقيقة للحالات، خاصة في المناطق النائية والجزر التي واجهت تحديات لوجستية في الاستجابة الطبية، مشيرة إلى أن الفرق الميدانية تم تعزيزها بمتخصصين جدد لضمان سرعة التدخل خلال فترة حضانة الفيروس.

كما شددت المنظمة على أهمية الإجراءات الوقائية، وعلى رأسها مكافحة القوارض في المنازل وأماكن العمل، وإغلاق الفتحات التي قد تسمح بدخولها، والتخلص من مصادر الغذاء المكشوفة التي قد تجذبها.

 

ويأتي هذا في وقت تؤكد فيه الجهات الصحية أن الفيروس لا ينتقل بسهولة بين البشر، باستثناء نوع واحد نادر يُعرف بفيروس الأنديز، والذي قد ينتقل في ظروف محدودة عبر المخالطة المباشرة.

وبينما لا تزال الحالات المسجلة محدودة، يظل فيروس هانتا من الأمراض التي تتطلب يقظة صحية مستمرة، خصوصًا في المناطق التي تنتشر فيها القوارض، لتجنب أي تفشٍ محتمل مستقبلًا.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق